
لاهاي –
أعلنت منظمة “مرصد حقوق المهاجرين”، اليوم 10 فبراير، عن إطلاقها رسميًا كمبادرة مستقلة معنية بحقوق الإنسان، تُعنى برصد وتوثيق والإبلاغ عن الانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين، مع تركيز خاص على المهاجرين الأفارقة في اليمن.
يُعدّ اليمن أحد أهم مسارات العبور الإقليمية للمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي، لا سيما من إثيوبيا والصومال، في طريقهم نحو دول الخليج. وعلى الرغم من التدفق الكبير والمستمر للمهاجرين عبر هذا المسار، لا تزال هذه الظاهرة الإنسانية الخطيرة تعاني من نقص حاد في الاهتمام والتوثيق على المستوى الدولي. وخلال رحلتهم، يواجه المهاجرون انتهاكات جسيمة ومنهجية في سياق يتسم بالنزاع المسلح، وضعف سيادة القانون، وغياب آليات الحماية الفعّالة.
وفي هذا السياق، تقول نهلة المقطري، باحثة مرصد حقوق المهاجرين والمقيمة في اليمن:
“نؤمن في مرصد حقوق المهاجرين بأن كل إنسان، بغض النظر عن أصله أو وجهته، يستحق الحماية والكرامة.وجدت هذه المبادرة لتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في اليمن، ولنقل أصواتهم الحقيقية إلى العالم، ومساءلة كل من ينتهك حقوقهم.وراء كل مهاجر قصة نجاة، ومبادرتنا تسعى لأن تكون صوتًا لمن لا صوت لهم.”
يسعى مرصد حقوق المهاجرين إلى سد الفجوة الكبيرة في التوثيق المتخصص للانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في اليمن. وتعمل المبادرة على رصد الانتهاكات المرتكبة من قبل جهات فاعلة مختلفة، بما في ذلك أطراف النزاع المسلح، والجماعات المسلحة، والشبكات المتورطة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. وتشمل هذه الانتهاكات القتل، والجرح، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي والجنساني، والعمل القسري، والابتزاز، والمعاملة اللاإنسانية والمهينة.
ويعتمد المرصد في عمله على منهجية توثيق صارمة وأخلاقية، تجمع بين المصادر الأولية، بما في ذلك شهادات الضحايا والشهود، والتقارير الطبية، والملاحظات المباشرة، والمصادر الثانوية الموثوقة، مثل تقارير منظمات حقوق الإنسان والمعلومات المتاحة للعموم. وتخضع جميع عمليات التوثيق لمعايير التحقق الدولية ومبادئ التوثيق الأخلاقي، بما يضمن سلامة الضحايا والناجين، وسرية معلوماتهم، واحترام كرامتهم الإنسانية.
من جانبه، قال عبد العزيز إبراهيم، باحث ومسؤول التواصل لدى مرصد حقوق المهاجرين والمقيم في هولندا:
“الهجرة ليست أزمة، بل الإقصاء هو الأزمة.هذه المبادرة تتحدى السرديات التي تُجرد المهاجرين من إنسانيتهم، وتسعى إلى تعزيز مناصرة قائمة على البحث، تحمي الحقوق والكرامة والانتماء.”
يعمل مرصد حقوق المهاجرين باستقلالية ونزاهة، دون أي انتماء سياسي أو عسكري، ويسترشد بمبادئ الحياد والموضوعية، ويعمل في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والمعايير الإنسانية ذات الصلة.
ومن خلال عمله، يهدف المرصد إلى المساهمة في رفع الوعي العام بمعاناة المهاجرين، ودعم جهود المناصرة، وتوفير معلومات موثوقة للجهات الحقوقية والإنسانية والإعلامية وصنّاع القرار، إضافة إلى إيصال أصوات المهاجرين الذين غالبًا ما تُهمّش تجاربهم ولا تُوثّق.
يمثل إطلاق مرصد حقوق المهاجرين خطوة أولى نحو تعزيز توثيق الانتهاكات ضد المهاجرين في اليمن، ومعالجة النقص الحاد في الحماية على طول أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.
للاستفسارات الإعلامية أو لمزيد من المعلومات:
📧 info@migrantsrightsmonitor.org







اترك رداً على Ezzaldeen Abdullah alraisi إلغاء الرد