AR | EN
أبلغ عن انتهاك

بيان صحفي: تصاعد الانتهاكات ضد المهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء في اليمن


أظهرت تقارير حديثة صادرة عن هيومن رايتس ووتش ومصادر أخرى وجود انتهاكات خطيرة ومستمرة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء في اليمن، ترتكبها قوات حرس الحدود السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران. هذه الانتهاكات تعرض فئات من السكان الأكثر ضعفًا في اليمن لمخاطر جسيمة.

وفقًا لتقرير هيومن رايتس ووتش السنوي لعام 2025، قُتل مئات المهاجرين الإثيوبيين الذين حاولوا عبور الحدود من اليمن إلى السعودية على يد حرس الحدود السعودي بين مارس 2022 ويونيو 2023. ووصف التقرير هذه القتل الجماعي بأنه منهجي، مما يثير مخاوف من أنه قد يشكل جريمة ضد الإنسانية إذا كان جزءًا من سياسة رسمية أو متسامحة تستهدف المهاجرين.

منذ اندلاع النزاع المسلح في اليمن عام 2014، قامت كل من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران باحتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء في ظروف غير إنسانية، وتعريضهم للإيذاء التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والاجتجاز التعسفي. وغالبًا ما يجد المهاجرون أنفسهم محاصرين بين الأطراف المتحاربة، دون أي حماية أو وصول إلى الخدمات الإنسانية الأساسية.

تشير التقارير الأولية إلى استمرار هذه الهجمات حتى عام 2026. ففي الفترة من 31 ديسمبر 2025 إلى 3 يناير 2026، أُصيب أربعة مهاجرين أفارقة من الجنسية الإثيوبية بجروح خطيرة، بينها إصابة في العين وبتر ساق أحدهم، نتيجة إطلاق نيران الأسلحة وقذائف الهاون في مناطق مديريات شدا، وقطابر، ومنبه، وباقم بمحافظة صعدة الحدودية. يبدو أن هذه الهجمات جزء من نمط أوسع من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المدنيين والمهاجرين في الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات أولية ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل بعد.

تعكس هذه الأحداث مدى ضعف المهاجرين وطالبي اللجوء في اليمن، وخاصة المهاجرين الأفارقة الذين يحاولون عبور الحدود طلبًا للأمان. فهم يتعرضون لاستخدام القوة المميتة، والاحتجاز التعسفي، والإيذاء الجسدي، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، مما يجعلهم عالقين في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى:

  • التحقيق الوثيق وتوثيق هذه الانتهاكات؛
  • محاسبة جميع الأطراف المسؤولة عن الهجمات على المهاجرين، بما في ذلك قوات حرس الحدود السعودي وميليشيات الحوثي؛
  • تقديم المساعدة الإنسانية والحماية الفورية والمسارات الآمنة للمهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء في اليمن.

يصدر هذا البيان تضامنًا مع ضحايا هذه الانتهاكات ودعمًا للنتائج التي نشرتها هيومن رايتس ووتش، وكذلك بناءً على تقارير أولية من مصادر محلية. يجب أن تكون حقوق وسلامة المهاجرين وطالبي اللجوء أولوية، واتخاذ إجراءات عاجلة ضروري لمنع المزيد من الانتهاكات.

المصادر

:تقرير هيومن رايتس ووتش السنوي لعام

2025؛ تقارير أولية من محافظة صعدة، اليمن


الصورة الرمزية لـ MRM

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *